محمد بن اسحاق الخوارزمي

303

إثارة الترغيب والتشويق ( ويليه زيارة بيت المقدس لابن تيمية )

وعن أبي هريرة - رضى اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها » « 1 » . ومعنى تأرز أي : تنضم وتنقبض . وعن أبي هريرة - رضى اللّه عنه - أيضا - قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يأتي على الناس زمان يدعو الرجل ابن عمه وقرابته هلمّ إلى الرخاء ، هلمّ إلى الرخاء ، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون . والذي نفسي بيده ما يخرج منها أحد رغبة عنها إلا أخلف اللّه فيها خيرا منه » رواه مسلم « 2 » . وفي صحيحه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « لا يصبر على لأواء المدينة وشدتها أحد من أمتي إلا كنت له شفيعا يوم القيامة » « 3 » . وفيه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من أراد أهلها بسوء أذابه اللّه تعالى كما يذوب الملح في الماء » « 4 » . وفي صحيح البخاري من حديث سعد بن أبي وقاص قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « لا يكيد أهل المدينة أحدا إلا انماع كما ينماع الملح في الماء » « 5 » . وعن أبي بكر - رضى اللّه عنه - عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « لا يدخل المدينة رعب المسيح الدجال ، ولها يومئذ سبعة أبواب على كل باب ملكان » « 6 » . وعن أنس - رضى اللّه عنه - عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال إلا مكة والمدينة ؛ ليس نقب من أنقابها إلا عليه الملائكة صافين

--> ( 1 ) أخرجه : البخاري 3 / 21 ، مسلم 1 / 90 ( الإيمان : باب الإسلام بدأ غريبا ) . ( 2 ) أخرجه : مسلم 3 / 456 ، ابن حبان ( 3734 ) . وقوله : « لا يخرج أحد منهم رغبة عنها » ؛ اختلفوا فيه ، فقيل : هو مختص بمدة حياته صلى اللّه عليه وسلم . وقيل : هو عام أبدا . ( 3 ) مسلم 3 / 429 ، أبو يعلى ( 1261 ) . واللأواء : الشدة وضيق العيش . ( 4 ) أخرجه : مسلم 3 / 431 . ( 5 ) أخرجه : البخاري ( 1877 ) ، مسلم ( 1387 ) ، أحمد في مسنده 1 / 180 ، البيهقي في السنن 5 / 187 . وانماع : ذاب وسال . ( 6 ) أخرجه : البخاري ( 7126 ) ، أحمد 5 / 43 ، الحاكم في المستدرك 4 / 541 ، ابن حبان ( 3731 ، 6805 ) ، ابن أبي شيبة 12 / 180 ، عبد الرزاق في مصنفه ( 20823 ) .